الاثنين، 25 مارس 2013

سأصنع جنازة لوحدي



ربّ صباح بعد ليل طويل مرهق 
تقف أمام مرآتك بعيونك الخريفية ....
 يعمّ الهدوء
تذكر صاحبة الجدائل التي بعثرتْ شَعرَها على أكتافك لأجل ابتسامة
نثرت حروف شِعرِها على أوراقك وهي تراقب همسَ شفاهك
نعم حبيبي يا فارسا ًتمنيتك أن تكون قلبا ًحقيقيا ً ينبض بكل دفء 
لا قلبا ًمن حديد أو نحاس
فكم استحممت بماء الورد لتلمس قطرات الندى بكلتا يديك
وكم مسحت العنق والنهد بالجوري  والحبق وانتظرت شعاع مساء
حتى ثارَ الشوق كبركان دماء
منحتك قلبا ًمحبّا ً
منحتك بحر حنان
فاعتراني خوف ألم الجسد فقلت الآه .... أحبّك نعم ...... لكن الجسد يبقى فان
تحولتَ أمامي إلى صخرة صامتة صماء
سأصنع جنازة لوحدي ولا أريد تعزية من أي بشر
سأدفن العيون الواسعة المكحلة التي أدمعتها خلف الأصيل
والنهود العارية أرميها إلى الجبال الباردة لتصبح بحلمات زرقاء بلا حياة
سأسحب الخصر الغاوي إلى الهضاب الخاوية
وأدثر كل زاوية مظلمة بحثتَ عنها بشفاهك ويديك بليل شتاء مثلج كئيب
وأعلن حرق كل أحلامي على الشفاه
وتحويل قصائدي إلى رماد
إليك حبيبي فأنا سأبقى في حبّك روح بلا جسد
***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق